ابن كثير

137

قصص الأنبياء

إلى رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم . فقال موسى عليه السلام : " أنشد الله رجلا عنده علم من أمر هذا القتيل إلا أعلمنا به " فلم يكن عند أحد منهم علم منه . وسألوه أن يسأل في هذه القضية ربه عز وجل . فسأل ربه عز وجل في ذلك ، فأمره الله أن يأمرهم بذبح بقرة . فقال " إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ، قالوا أتتخذنا هزوا ؟ " يعنون نحن نسألك عن أمر هذا القتيل ، وأنت تقول [ لنا ( 1 ) ] هذا ؟ " قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين " أي أعوذ بالله أن أقول عنه غير ما أوحى إلي ، وهذا هو الذي أجابني حين سألته عما سألتموني ( 2 ) أن أساله فيه . قال ابن عباس وعبيدة ومجاهد وعكرمة والسدي وأبو العالية وغير واحد : فلو أنهم عمدوا إلى أي بقرة فذبحوها لحصل المقصود منها ، ولكنهم شددوا فشدد عليهم . وقد ورد فيه حديث مرفوع ، وفي إسناده ضعف . فسألوا عن صفتها ، ثم عن لونها ، ثم عن سنها ، فأجيبوا بما عز وجوده عليهم . وقد ذكرنا تفسير ذلك كله في التفسير . والمقصود أنهم أمروا بذبح بقرة عوان ، وهي الوسط النصف بين الفارض وهي الكبيرة ، والبكر وهي الصغيرة . قاله ابن عباس ومجاهد وأبو العالية وعكرمة والحسن وقتادة وجماعة . ثم شددوا وضيقوا على أنفسهم فسألوا عن لونها ، فأمروا بصفراء فاقع لونها ، أي مشرب بحمرة ، تسر

--> ( 1 ) من ا . ( 2 ) ط : عما سألتموني عنه .